فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
109
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
و « 1 » تلخيص هذا الكلام هو أن يقول : كلّ جسم صدر عنه فعل ليس بالعرض ولا بالقسر فذلك لقوّة موجودة فيه ؛ أمّا الذي بالإرادة والاختيار فذلك ظاهر ، وأمّا الذي ليس بالاختيار فلا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يصدر ذلك لجسميته ؛ [ 2 ] : أو لأمر حال فيه ؛ [ 3 ] : أو لأمر مباين عنه . لا يمكن أن يصدر ذلك لجسميته ، وإلّا لشاركت « 2 » الأجسام في ذلك ، لكن لا يشاركه في ذلك . فإذا إمّا لأمر حال فيه ، وإمّا « 3 » لأمر مباين عنه « 4 » . فإن كان لأمر حال فيه ، فهو المطلوب . وإن كان لأمر مباين عنه فلا يخلو [ الف ] : إمّا أن يكون ذلك « 5 » جسما ، [ ب ] : أو غير جسم . فإن كان جسما فالفعل عنه بقسر أو عرض . وقد فرض لا بقسر ولا عرض ، هذا خلف . وإن كان غير جسم « 6 » فتأثّر ذلك الجسم عن ذلك / DB 01 / المفارق [ I ] : إمّا أن يكون لكونه جسما ، [ II ] : وإمّا أن يكون لأمر حال فيه ، [ III ] : وإمّا أن يكون لأمر حال في ذلك المفارق . لا جائز أن يكون ذلك لكونه جسما لما ذكرنا . فإذا ذلك لقوّة في
--> ( 1 ) . م : - و ( 2 ) . ف : شاركه ( 3 ) . ف : أو ( 4 ) . ف : - لا يمكن أن يصدر . . . عنه . ( 5 ) . ف : - ذلك ( 6 ) . ف : - غير جسم